رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باخلاص ونيّة صافية صادقة ، فصرت ما ألقى واحدا منهم الّا بالغت ما استطعت في اكرامه واجلاله واعظامه ، ودائما تحدث هذه الآية بقلبي
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » وقوله تعالى
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » .
وقال بعضهم هذه الأبيات ، ولعلّها أن تكون لأبي عبد اللّه محمّد بن فرحون يخاطب بها نفسه واللّه تعالى أعلم ، وهي هذه :
لأنّك تمنح الأشراف هلبا * وتمدح ضدّهم بالعجاب
فقد قال الرسول مقال صدق * فلا تؤذون يوما في صحابي
ففي الأشراف أيضا فخر قربى * وفخر بالولادة والصحابي
ألم يبلغك انّ فتى أتاهم * وقد أعطى دراهم في جراب
يقسّمها على الأشراف طرّا * ويأتي بالجواب المستطاب
فلم يدفع لهم منها نقيرا * لزعم لا يليق بذي اللباب
رأى أنّ القيامة قد أقيمت * وأنّ الحوض ملتطم الشراب
وزهراء البتول تقول مرّوا * سوى من بزّ نسل أبي تراب
فأصبح ذاك يستعفي ويبكي * بكاء المستقيل « 3 » باكتساب
فهب ما قلت في الأشراف حقّا * أيحسن أن يدوّن في كتاب
فنجم الدين أولى بالترضّي * وأرجى للنعيم وللثواب
مهنّا الحبر جامع كلّ فضل * ووالده ستار للضراب
فقد أثنى على القطّان طرّا * بألفاظ محبّرة عذاب
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) الاسراء : 26 .
( 3 ) المستغيث - خ .