قالوا لنا البيت الشريف قد بدا * في ثوبه الأسود ذي البهاء
قلت لهم بشراكم فانّه * دلّ على الدوام والبقاء
قال : وقد بنيت أحد عشر مرّة ، أوّلها بناء الملائكة عليهم السّلام ثمّ أبو البشر أبونا آدم عليه السّلام ثمّ ابنه شيث ومعناه هبة اللّه وعطيّة اللّه ، ثمّ أبو الضيفان إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ثمّ العمالقة ، ثمّ جرهم ، ثمّ قصيّ بن كلاب ، ثمّ قرحر ، ثمّ عبد اللّه بن الزبير ، ثمّ الحجّاج الثقفي ، ثمّ سلطان هذا العصر والزمان السلطان مراد خان ، فضمّن هذا الترتيب لبناء البيت الحرام بعض الأدباء بهذه الأبيات :
بنى البيت خلق وبيت الاله * مدى الدهر من سابق يكرم
ملائك آدم وشيث ابنه * خليل الاله عمالق جرهم
قصيّ قريش ونجل الزبير * وحجّاج ثقف بعدهم يعلم
وسلطان عصر لنا قد أجاد * مراد هذا هو الماجد الأكرم
أدام الاله لنا ملكه * وأبقاه خالقنا المنعم
[ السيّد محمّد بن عبد اللّه بن أبي رميثة الحسن الحسني ]
123 - السيد محمّد بن أبي محمّد عبد اللّه بن أبي رميثة الحسن بدر الدين المذكور .
ولّي إمرة مكّة الشريفة في حياة أبيه بأمر منه له ، وقد أشرك معه زيد بن محسن بن حسين بن أبي رميثة الحسن بدر الدين المذكور واتّفاق الأشراف ، وذلك في سنة ( 1041 ) .
وفي يوم الأربعاء خامس عشر من شهر شعبان لهذا العام وصل اليه السيّد نامي ابن عمّه عبد المطّلب بالجلاليّة عسكر هانصوه باشا المتقدّم ذكره ، ورئيسهم محمود بيك وعلي بيك ، فبرز إليهم بالأشراف السنجق مصطفى بيك ، فوقع بينهم ملحمة عظيمة ببركة ماجن وعموس المكاسب ، فلم يزل محمّد يروغ في وسطهم ، فيقلب الميمنة على الميسرة ثمّ يعيدها عليها ، ثمّ انّه هجّر فرسه فلم يزل يقاتلهم حتّى مالوا عليه ميلة واحدة ، فقتلوه بالدبابيس وجزّوا رأسه ، وكذا أحمد بن شهاب الدين بن