تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسترجيا منك العفو عمّا قد سلف منّي ، قال : ومن يعرفك ؟ قال : أكثر أصحابنا هؤلاء ، هذا موسى بن جعفر الصادق ، والحسن بن زيد ، والحسن بن عبد اللّه بن العبّاس بن علي ، والعبّاس بن محمّد ، وغيرهم من كبار بني هاشم ، فالتفت إليهم المهديّ وسألهم ، فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين هذا هو موسى الجون بن عبد اللّه المحض كأنّه لم يغب عنّا طرفة عين . فقال : إذا أهلا وسهلا تكرم وتحبى ، فقال موسى : إذا يا أمير المؤمنين أقطعني إلى أحد من أهل بيتك ليقوم بأمري ، قال : انظر إلى القوم فمن أردته فلتكن عنده ، قال : إلى عمّك العبّاس بن محمّد ، فقال العبّاس : لا حاجة لي فيك ، قال : ليس لك ذلك فانّ لي إليك حاجة ، أسألك بحقّ أمير المؤمنين الّا ما قبلتني ، فقال : حبّا وكرامة . ثمّ انّ موسى قال : يا أمير المؤمنين اعلم أنّ والد هذا الرجل يعني موسى الكاظم عليه السّلام أخبرني بهذا المقام وأمرني أن أقرؤك منه السّلام ، فقال : انّه امام عدل وعليه منّي السلام . ثمّ انّ المهدي أمر لموسى الكاظم عليه السّلام بخمسة آلاف دينار ، وصلة عامّة لأهل بيته وأصحابه ، فدفع منها للجون ألفي دينار وأمر للجون بأحسن صلة وخلّى سبيله « 1 » . ودخل الجون ذات يوم على هارون الرشيد بن المهدي ، فلمّا قام عنه منصرفا عثر بطرف البساط ، فسقط على وجهه ، فضحك الرشيد عليه ، فالتفت اليه وقال : لقد علمت يا أمير المؤمنين أنّ سقوطي من ضعف الصوم لا من ضعف السكر . وكانت وفاة الجون بسويقة « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 365 - 366 . ( 2 ) مقاتل الطالبيّين ص 259 - 264 ، المجدي ص 45 ، لباب الأنساب 1 : 410 ، الفخري ص 87 ، الشجرة المباركة ص 6 ، الأصيلي ص 89 - 90 ، عمدة الطالب ص 111 - 112 وغيرها .