رجل نفى بالعدل جور بلادنا * وعفى عظيمات الأمور وأنعما
لم يجتنب قصد السبيل ولم يجر * عنه ولم يفتح بفاحشة فما
لو أعظم الحدثان شيئا قبله * بعد النبيّ به لكنت المعظّما
أو كان يمنع بالسلامة قبله * أحد لكان قصاره أن يسلما
ضحّوا بإبراهيم خير ضحيّة * فتصرّمت أيّامه فتصرّما
بطلا يخوض بنفسه غمراتها * لا طائشا رعشا ولا مستسلما
حتّى مضت فيه السيوف وربّما * كانت حتوفهم السيوف وربّما
أضحى بنو حسن أبيح حريمهم * فينا وأصبح نهبهم متقسّما
ونساؤهم في دورهنّ نوائح * سجع الحمام إذا الحمام ترنّما
يتوسّلون بقتلهم ويرونه * شرفا لهم عند الامام ومغنما
واللّه لو شهد النبيّ محمّد * صلّى الاله على النبيّ وسلّما
اشراع امّته الأسنّة لابنه * حتّى تقطّر من ظباتهم دما
حقّا لأيقن أنّهم قد ضيّعوا * تلك القرابة واستحلّوا المحرّما « 1 »
[ السيّد موسى الجون بن عبد اللّه المحض ]
109 - السيّد أبو الحسن موسى الجون بن أبي محمّد عبد اللّه المحض بن أبي محمّد الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
امّه هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن ربيعة بن الأسود ، كانت ترقّصه وهو طفل وتقول :
انّك أن تكون جونا أقرعا * يوشك أن تسودهم وتبرعا
فلقّب لذلك بالجون ، ويقال لولده بنو الجون ، فالجون هو الشيء الأسود ، وأكثر ما يوصف به السحاب الممتلىء ، كما قالت العرب : سحاب ذو هدب . ولعلّه كان
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 9 : 231 ، الكامل لابن الأثير 3 : 579 - 580 .