تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومن غالب الأيّام فيما يرومه * تيقّن أنّ الدهر أضحى مغلّبا « 1 »
وكان والده النقيب فخر الدين حسين « 2 » يتولّى ويأمر الناس بما يصلح به شأنهم دنيا وأخرى ، وينهاهم عمّا يضرّ بحالهم ، فلم قطّ كانوا يخالفونه ، كما سبق من أسلافه مع أسلافهم ، لاختصاص هذا المنصب بآل معيّة دون غيرهم ، وكان يعارض النقيب فخر الدين حسينا ونصير الدين بن قريش بن معيّة ، فانقسم الناس أحزابا ، فكلّ حزب انتمى إلى واحد من آل معيّة « 3 » . فلمّا مات فخر الدين حسين ونصير الدين ، تولّى منصب النقابة تاج الدين محمّد بن فخر الدين ، فأقبلت العالم عليه زمرا زمرا الخاصّ والعامّ ، اختيارا واجلالا واعظاما ، وكان يلبس خرقة الصوف ، وكذا من يعتزي اليه فلم ينازع فيها « 4 » .

[ السيّد محمّد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج الحسني ]

93 - السيّد أبو جعفر محمّد بن أبي إسحاق إبراهيم طباطبا بن أبي إبراهيم إسماعيل الديباج الأكبر بن أبي إسماعيل إبراهيم الغمر بن أبي محمّد الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام . كان أحد كبار أئمّة الزيديّة بالكوفة ، فصرف المأمون طاهر بن الحسن عمّا كان عليه من الأعمال التي افتتحها ، ووجّه عوضه الحسن بن سهل ، فلامه الفضل ، فوجّه زهير بن المسيّب الضبيّ إلى الكوفة في عشرة آلاف فارس ، فكسرهم وبدّد شملهم
هامش
( 1 ) عمدة الطالب لابن عنبة الداوودي ص 169 - 171 . ( 2 ) لم يذكر في العمدة أنّ والده فخر الدين حسين ، بل ذكر أنّ والده هو جلال الدين أبو جعفر القاسم . ( 3 ) قال في الأصيلي ص 113 : وبنو معيّه بالحلّة سادة أجلّاء عظماء نقباء متقدّمون ، ذو بيت جليل عظيم ، أصحاب وجاهة ونباهة ورئاسة ونيابة ونعمة ضخمة ، ما زالوا متقدّمين عند الخلفاء والكبراء ، قد كادوا ينقرضون منهم ، وقد كانوا بالحلّة في زمان الخلفاء . ( 4 ) عمدة الطالب ص 170 - 171 .