تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
طفلة صغيرة ، وله تصانيف عديدة ، فمنها مجلّدان ضخيمان في معرفة الرجال ، ومنها نهاية الطالب في نسب آل أبي طالب اثنا عشر مجلّدا ضخاما ، والثمرة الظاهرة من الشجرة الطاهرة أربع مجلّدات في أنساب الطالبيّين مشجّر ، والفلك المشحون في أنساب القبائل والبطون ، وأخبار الأمم ، وسبك الذهب في شبك النسب ، والجذوة الزينبيّة مختصر ، وتبديل الأعقاب ، والابتهاج في معرفة الحساب ، والجدول في علم الأنساب ، ومنهاج الكمال « 1 » في ضبط الأعمال . وأمّا مصنّفاته في الأصول والفقه والحديث والكلام والعروض غير محصية . وقد استفاد منه تلامذته علوما كثيرة ، ورأيت بخطّ أبي المظفّر بن الأشرف الأفطسي الحسيني ما لفظه قال : قد قرأت على النقيب تاج الدين محمّد ، واستفدت منه . فسألت النقيب عن صحّة ذلك ، فقال : ما قطّ قرأ عليّ ولا سمع منّي شيئا يعتدّ به ، بل يخطر ببالي أنّي ذات يوم رأيته في الأيوان المقابل لباب القبّة بالغريّ ، فسألني عن أشياء أخبرته عنها . وكان أبو المظفّر أسنّ من النقيب الّا أنّ النقيب أقدم وأمهر منه ومن غيره من الناس في كثير من العلوم ، لم يسع ذووا البصيرة انكار فضله ، وناهيك بمعرفته لجميع الأنساب ذكورا وإناثا واتّصالا وشعوبا ، واتّصال نسبهم بأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وله أشعار حسنة ، منها ما يدلّ على جودة معرفته :
ملكت عنان الفضل حتّى أطاعني * وذلّلت منه الجامح المتعصّبا وضاربت عن نيل المعالي وحوزها * بسيفي أبطال الرجال فما نبا وأجريت في مضمار كلّ بلاغة * جوادي فجاز السيف فيهم وما كبا ولكنّ دهري جامح عن مراتبي * ونجمي في برج السعادة قد خبا
هامش
( 1 ) في العمدة : الكمال .