تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
سالم إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فزاره وصلّى عنده ركعتين وطلب منه الإعانة ، ثمّ انصرف إلى استقبال قتادة ، فانهزم عنه ، فلحقه بذي الحليفة ، فاحتربا حربا شديدا ، فانهزم قتادة فلزم باثره ، فلم يمنكه الّا المراسلة إلى الكبار والأعيان والأخيار ، فاستمالهم ببذل الأموال ، فمالوا اليه راغبين ، ومعه على سالم غائرين ، فصار لحاله فريدا ، فعطف على اثره طريدا « 1 » . وفي سنة . . . ملك ينبع والطائف وحدود اليمن ، فلم يزال تزكو شوكته والأعيان تعضده والعربان تهابه ، فاتّسعت مملكته . وكان في ابتداء امارته حسن الأفعال ، جيّد الأعمال بإزالة المعاصي والفساد ، وبذل الاحسان للأرامل والأيتام والمنقطعين من الحجّاج ، ثمّ انّه أساء السيرة ، فابتدع المكوس ونهب حجّاج بيت اللّه الأمين ، وفعل أشياء غير معهودة في الأقدمين . وفي سنة . . . سيّر ابنه الحسن وأخاه الحسن على الحبشة ، فلمّا بعدا أوحي إلى الحسن أنّ عمّه الحسن استمال الجيش ، فأمر بقتله ، فحزن عليه أخوه قتادة ، فأقسم باللّه ان رأى ابنه الحسن قتله ، فأوحي اليه فهمّ بالمأتيّ اليه ، فدخل عليه فوجده مريضا ، فأمر بانصراف من حوله من الناس والحجّاب ، فوضع على منخره الوسادة
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 42 ، اتحاف الورى 3 : 3 ، وقال ابن الأثير في الكامل 7 : 473 : وفي سنة ( 601 ) كانت الحرب بين الأمير قتادة الحسني أمير مكّة ، وبين الأمير سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة ، ومع كلّ واحد منهما جمع كثير ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وكانت الحرب بذي الحليفة بالقرب من المدينة ، وكان قتادة قد قصد المدينة ليحصرها ويأخذها ، فلقيه سالم بعد أن قصد الحجرة على ساكنها السّلام ، فصلّى عندها ودعا وسار فلقيه ، فانهزم قتادة ، وتبعه سالم إلى مكّة فحصره بها ، فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الامراء ، فأفسدهم عليه ، فماولوا اليه وحالفوه ، فلمّا رأى سالم ذلك رحل عنه عائدا إلى المدينة ، وعاد أمر قتادة قويّا .