جعفر بن أبي هاشم محمّد بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي جعفر محمّد الحرّاني الثائر بمكّة بن موسى الأبرش بن أبي محمّد عبد اللّه العبد الصالح بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض المذكور .
ولّي امرة مكّة المشرّفة بعد والده سنة ( 540 ) بواسطة قايمان الأرجواني .
وفي سنة ( 549 ) حجّ عمارة جمال الدين اليمني الشاعر ، فأرسله الأمير قاسم إلى ملك مصر الفائز باللّه بن الظافر باللّه العبيدلي ، وإلى وزيره طلائع بن رزيك ، لما بينهم من المودّة والمصادقة « 1 » ، ولكونه يخطب ويدعو له ، فلمّا انتهى اليه أنشده قصيدته الميميّة منها قوله :
الحمد للّه بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أوليت من نعم
فقضى مآربه إلى مكّة . وفي شهر صفر سنة ( 551 ) أرسله أيضا إلى ملك اليمن لعامه هذا ، ثمّ أرسله إلى ملك مصر فاستوطنها .
وفي سنة ( 556 ) تأمّر على الحاج العراقي أرغش ، فسمع بخبره الأمير قاسم ، فأخذ من التجّار والأعيان أموالا عظيمة جزيلة ، وانهزم بها خوفا منه ، فلمّا وصل إلى مكّة ولّى امرتها إلى عمّه عيسى قطب الدين بن فليتة .
وفي شهر رمضان لهذا العام وقيل : في العام الثاني سنة ( 557 ) وصل الأمير قاسم بجمّ غفير من العربان ، فخرج عيسى ودخل قاسم ، وكفّه مصفرّة خالية ما
هامش
( 1 ) قال في تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 443 : ذكر عمارة اليمني الشاعر في تأليف سماّه النكت العصريّة في أخبار الوزارة المصريّة [ 1 : 31 ط فرنسا ] خرجت إلى مكّة حاجّا بل هاجّا سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وفي موسم هذه السنة مات أمير الحرمين هاشم بن فليتة وولي الحرمين ولده قاسم بن هاشم ، فألزمني السفارة عنه والرسالة منه إلى الدولة المصريّة ، فقدمتها في شهر ربيع الأوّل سنة خمسين وخمسمائة ، والخليفة بها يومئذ الفائز بن الظافر ، والوزير له الملك الصالح طلائع بن رزيك ، إلى آخر كلامه .