تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
محمّد علي بن محمّد بن علي ، عليه منّي سلام الملك الغفّار . هذا ولا يخفى الاعلان بالأسرار ، انّ الخيار بالقيام لعلي بن محمّد فهو المختار ، وربّك يخلق ما يشاء ويختار ، وفي زماننا السعيد من بغيره قد كفي ، مرتجيا من الاله اللطيف الخفي ، قد أغلقنا عنّا هذا الباب ، وطرحنا الأمور والجلباب ، وعلّقنا القرطاط على عاتق مليكته ، إذ الأمن في فضل كرمه ومشيّته ، سبحانه ما أعظم ارادته وقدرته ، ثمّ قال :
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا * أبو حسن ممّا نخاف من الفتن وجدناه أولى الناس بالناس عن يد * وأعلم أهل الأرض بالفرض والسنن ففيه الذي فينا من الخير كلّه * وليس فينا كالذي فيه من حسن فنحن للّه ولرسوله وله طايعون * وآتيناه مبايعين ولأمره ممتثلين
وقال أيضا :
رضينا لدنيا وللدين مرتقا * على النجم مسموعا لك النهي والأمر

[ السيّد عبد اللّه المنصور باللّه بن حمزة الجواد الحسني ]

62 - السيّد أبو محمّد عبد اللّه المنصور باللّه بن أبي عبد اللّه حمزة الجواد بن سليمان بن أبي سليمان حمزة المنتجب باللّه بن علي بن محمّد بن أبي محمّد محمّد نفس الزكيّة القائم بأمر اللّه بن عبد الرحمن بن أبي الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ المتقدّم ذكره . كان عالما عاملا فاضلا كاملا فصيحا بليغا أديبا نجيبا ، من كبار أجلّاء عظماء الزيديّة ، وأعظم فحول علماء فضلائها ، وقدوة أعيان رؤسائها ، كان في الجوف ثمّ قدم الحفل في شهر ذي القعدة سنة ( 593 ) . ثمّ انّه توجّه إلى هجر من أعمال صعدة ، فأقام بها أربعة أشهر الّا قليلا ، فاجتمعت عليه كبار العلماء الفضلاء الأخيار من كلّ فجّ ، فباحثوه في أجزل العلوم ، فوجدوه كالبحر الزاخر ، فأذعنوا له وسلّموا له القياد وبايعوه مع سائر العباد على رؤوس الأشهاد ، فأمر بتفريق الدعاة والآلات في الأقطار من البلاد ، فبلغوا تهامة