تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الميسرة على الميمنة ، فكسرهم عن آخرهم ، وقبض على أميرهم ابن المسيّب فسجنه ، وغنم جميع ما معهم من السلاح والأموال ، ثمّ عرّف مولاه المنصور محتجّا بأنّه خائن ، قصده الانهزام إلى العراق بتلك الأموال ، فحرزتها وهي عندي محفوظة حتّى يأتيني أمركم فيها ، فأمره بالتصرّف فيها كيف شاء وأراد . وفي سنة . . . توجّه الشريف حسن سعد الدين إلى زيارة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبرز لثلاث خلون من شهر شعبان ، وقيل : لخمس من شهر شعبان سنة ( 651 ) لزيارة أبي يعلى حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقتله جمّاز ابن أخي عزيز حسن بن قتادة ، وقبر عند رأس حمزة . وقيل : بل المقتول والمقبور عند رأس حمزة جمّاز بن أبي عزيز حسن كما تقدّم « 1 » .

[ السيّد حميضة عزّ الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين الحسني ]

42 - السيّد أبو محمّد حميضة عزّ الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين بن أبي محمّد الحسن سعد الدين المذكور . ولّي إمرة مكّة المشرّفة ليوم الجمعة قبل موت أبيه بيومين ، وكان فارسا بطلا شجاعا مقداما صنديدا مهابا ، قامعا لذوي الفساد ، رادّا كيد اولي الفساد ، فأشرك أخاه رميثة ، فنازعهما أخوهما عطيفة وأبو الغيث ، فقبض عليهما وحبساهما ، فانهزما واستجارا بالملك محمّد قلاون الناصر الأشرف ، فبعث معهما أمير الحاجّ ركن الدين الجاشنكير ، فقبض عليهما ومضى بهما ، وأمّر عطيفة وأبا الغيث . وفي سنة ( 704 ) حجّ ركن الدين ، فبعد أداء المناسك أبرز أوامر سلطانيّة بعزلهما وتولية حميضة ورميثة ، فسلكا مع الرعيّة مسلكا حسنا ، وأبطلا بعض المكوس . وفي سنة ( 712 ) حجّ الملك الناصر بذاته في ستّة آلاف مملوك غير العساكر
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 160 ، غاية المرام 1 : 633 ، العقود اللؤلؤيّة ص 77 ، الدليل الشافي على المنهل الصافي 1 : 266 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 509 - 512 ، عمدة الطالب ص 142 - 143 .