والحجّاج ، فانهزما عنه خوفا من القبض عليهما ، لما صدر منهما من الفتك والنهب للعالم ، فأمّر رميثة ودعي له بعد الخطبة .
وفي سنة ( 713 ) حجّ سيف الدين في ستمائة فارس وثلاثمائة وعشرين مملوك ، وفي صحبته أبو الغيث وخمس من بني حسين غير المتعطفطة والمتخطّفة ، فانهزم أبو الغيث إلى ابن يعقوب بحلى مستجيرا به ، فطلبوه فلم يجدوه ، فرجعوا إلى مكّة ، فأرسلوا بالكتب إلى الملك ، فسار بذاته اليه حتّى ظفر به ، فقتل من أصحابه خمسة عشر رجلا ، وانهزم بذاته إلى أخواله بنخلة .
وفي يوم الثلاثاء رابع شهر ذي الحجّة لهذا العام وقع حرب بقرب مكّة ، فانهزم أبو الغيث ، فأمر أخوه بذبحه .
وفي سنة ( 715 ) بلغه وصول أخيه أبي الغيث بعسكر جرّار ، فنهب مكّة وحاز جميع ما بها من الأموال ، ومضى به على ما به من الحال طريدا غير ما ادّخره بحصن الجديدة ، وقطع منها ألفي نخلة كريمة ، واستجار بصاحبه ثمّ انّه صاهره فأتاه العسكر الجرّار ، فكان له الظفر عليه ، واستوسر ابن حميضة وعمره اثنا عشر سنة ، فسلّم إلى عمّه رميثة .
ثمّ رجع الجيش إلى مكّة لخامس عشر من ذي القعدة ، فبعد أداء النسك توجّه العسكر إلى مصر ، واستقلّ رميثة بالامرة ، وتوجّه حميضة إلى العراق قاصدا مستنجدا حاكمها أبا سعيد الجايتو أرغون بن هلاكو ، فأعزّه وأجلّه وعظّمه ، فتوسّطوا له بالإعانة أركان الدولة ، وجمعوا له أموالا عظيمة ، منهم السيّد الشريف أبو طالب علي الأفطسي الشهير بالمنقذي ، وقيل : الدرقندي « 1 » ، وملك شاه ، فجهّزهم معه بجيش كثيف لاخراج الخليفتين ، وأن يخطب ويدعى له ، وتضرب
هامش
( 1 ) في العدّة : الدلقندي .