تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بن أيّوب المسعودي ، مستجيرا به مستنجدا ، فأجابه بالركوب على أبي عرادة الحسن ، فتلقّاهم بالمسمّى ، فرجّح الفرار على القرار ، منهزما إلى ينبع شريدا طريدا ، فدخل راجح مكّة والمسعودي ، فنهبها حتّى أبقى أهلها عراة ، وأظهر أبا عزيز قتادة من قبره وألقاه بالطريق ، ثمّ أعاد ما نهب على من نهبه منه . فبعد انقضاء الحجّ وأداء النسك ، توجّه محمّد صاحب اليمن واستخلف بمكّة راجح ، وأقام محمّد نور الدين بن علي بن رسول ناظرا عليه وعلى جميع البلاد ، فقصدهما حسن بجيش كثيف ، فلم يجد له عليهما قدرة لقوّتهما ، فانهزم إلى الشام ، ثمّ إلى الخليفة ببغداد ، فأدركته المنيّة بالجانب الغربي على دكّة ، فجهّز وقبر بمشهد موسى الكاظم عليه السّلام . روي انّه كان لحسن ولد انهزم عنه إلى جدّه قتادة ، مستجيرا به بالمسجد الحرام ، فانتزعه بعرفة من حجر جدّه ، وقال له : ابنيّ لهذه الإهانة ربّيتك ولهذا ادّخرتك ، فضاع ما أمّلته فيك ، وانقطع الرجاء منك ، وللّه الصبر على فعلك بي كسرت حرمتي ، فقال له : يا أبتاه ذاك الاجلال منك لي أوجب هذا الادلال منّي عليك ، فقال : يا أبا عرادة ليس هذا بادلال ، ولكنّه اخلال بما أوجبه اللّه تعالى عليك ، واللّه ما أفلحت بما قد فعلت . فما مضت أيّام قلائل الّا وقد صدر منه قتله لعمّه وأبيه كما تقدّم ، الّا أنّه قد أجاد بردّ رباط الخزائن الذي بجانب دار سكنى امراء مكّة بالمسعى الموقوف على رباط السدرة ، وكانت مدّة ولايته ثلاثين سنة « 1 » .

[ السيّد حسن سعد الدين بن علي بن قتادة النابغة ]

41 - السيّد أبو محمّد الحسن سعد الدين بن علي بن قتادة النابغة المذكور .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 166 ، مرآة الزمان 8 : 610 ، الوافي بالوفيات 12 : 206 ، عمدة الطالب ص 142 ، غاية المرام 1 : 580 ، الذهب المسكوك ص 77 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 472 - 474 ، الكامل في التاريخ 7 : 620 .