تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
فشقّ عسيبا رطبا باثنين وغرس على كلّ واحد واحد ، ثمّ قال : لعلّه أن يخفّف عنهما ما لم ييبسا . وفي حديث سفيان : أنّه عليه السّلام قال للأنصار : خضّروا صاحبكم بجريدتين خضراوين يوضعان من أصل الترقوة إلى أصل اليدين « 1 » . ومن جملة تعصّبات فقهائهم في غير الحقّ وعدو لهم من السنّة إلى البدعة : أن ذكر الغزالي والمتوكّل « 2 » وكانا امامين للشافعيّة ، أنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا اتّخذه الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم « 3 » . وذكر الزمخشري في كشّافه وهو من أئمّة الحنفيّة ، في تفسير قوله تعالى
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
« 4 » جواز الصلاة بمقتضى هذه الآية على آحاد المسلمين ، لكن لمّا اتّخذه الرافضة ذلك في أئمّتهم منعناه . وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة أيضا : المشروع التختّم باليمين ، لكن لمّا اتّخذه الرافضة عادة جعلنا التختّم في اليسار . وقال الكنجي في كفاية الطالب : انّ عليّا عليه السّلام كان يتختّم باليمين . وقال الترمذي والسجستاني وابن حنبل وابن ماجة وأبو يعلى والمحتسب والسلمي والبيهقي ، وهو في صحيح مسلم والبخاري : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله والعترة والصحابة تختّموا في أيمانهم . وعدّ الجاحظ في كتاب نقوش الخواتيم أنّ الأنبياء من آدم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله تختّموا في أيمانهم ، وخلعه ابن العاص من يمينه ولبسه في شماله وقت التحكيم . وذكر الراغب في المحاضرات : أنّ أوّل من تختّم في اليسار معاوية ، فلبس المخالف في شماله ، علامة ضلالته باستمراره على خلع علي عليه السّلام من إمامته .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 187 . ( 2 ) في الصراط : والمزني . ( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 206 . ( 4 ) الأحزاب : 43 .