فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمرويّ عن كعب أحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
قبائح فتاويهم التي أجمع فقاؤهم عليها
الأوّل : أجازوا غسل الرأس بدلا من مسحه في الوضوء ، وأوجبوا غسل الرجلين ، فخالفوا نصّ الكتاب في الموضعين .
الثاني : أجازوا مسح الخفّين ، وقد نطق القرآن بالرجلين .
الثالث : استحبّوا صلاة الضحى ، وقد رووا في كتبهم بدعتها ، ففي الجمع بين الصحيحين للحميدي ، عن مرزوق العجلي ، قال : قلت : أكان عثمان يصلّي الضحى ؟
قال : لا ، قلت : فعمر ؟ قال : لا ، قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فالنبيّ صلّى اللّه عليه واله ؟ قال :
لا أخاله « 1 » .
وفيه في مسند عائشة ، قالت : ما صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه واله صلاة الضحى « 2 » .
وفيه عن ابن عمر : صلاة الضحى بدعة « 3 » .
وفي مسند ابن حنبل : أنّ أبا سعيد وأبا بشير رأيا رجلا يصلّيها ، فعتباه عليها ونهياه عنها « 4 » .
وسبب ابتداعها أنّ معاوية لمّا بلغه نعي أمير المؤمنين عليه السّلام وقت الضحى قام فصلّى ستّ ركعات ، ثمّ أمر بني اميّة بالأحاديث في فضلها عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله حتّى رووا انّ اللّه كتبها عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 544 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 544 عنه ، وصحيح مسلم 1 : 496 .
( 3 ) الطرائف ص 545 عنه .
( 4 ) الطرائف ص 545 عنه .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 185 .