تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وفي التذكرة : قال الشافعي وأحمد والحكم وإسحاق : المسح على الخفّين أولى من الغسل لما فيه من مخالفة الشيعة . وقال عبد اللّه المغربي المالكي في كتابه المعلم بفوائد مسلم : انّ زيدا كبّر على جنازة قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يكبّرها ، وهذا المذهب الآن متروك ؛ لأنّه صار علما على القول بالرفض . فلينظر العاقل إلى من يذهب إلى ضدّ الصواب ، ويترك ما جاء في السنّة والكتاب ، ويبدّل أحكام الشريعة لأجل العمل بها من الشيعة ، وهلّا بدّلوا الصلاة والصيام وغيرهما من الأحكام لأجل عمل القائلين بعصمة الامام عليه السّلام ، أمّا نحن فبحمد اللّه لم نعتمد الّا ما ثبت صحّته وصحّة روايته ، فأخرجناه من سنّة نبيّنا لأجل من يعمل به من غيرنا « 1 » . ومن عقائد المخالفين في أصول الدين : أنّ الأشاعرة المسمّين أنفسهم بأهل السنّة والجماعة ذهبوا إلى أنّ القدماء كثيرون مع اللّه ، وهي المعاني التي يثبتونها موجودة في الخارج ، كالقدرة والعلم وغير ذلك ، ولم يجعلوا اللّه قادرا لذاته ، ولا عالما لذاته ، ولا حيّا لذاته ، ولا مدركا لذاته ، بل بمعاني قديمة ، يفتقر في هذه الصفات إليها ، فجعلوه محتاجا ناقصا في ذاته كاملا بغيره ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . واعترض عليهم شيخهم وامامهم فخر الدين الرازي بأن قال : انّ النصارى كفروا لأنّهم قالوا : انّ القدماء ثلاثة ، والأشاعرة أثبتوا قدماء تسعة ، وذهبوا إلى أنّه تعالى يرى بالأبصار ، مع كونه غير جسم وتنزّهه عن المكان والجهة ، بل جوّزوا رؤية كلّ موجود من الأعراض وغيرها ، حتّى جوّزوا رؤية الأصوات والطعوم والروائح ، وجوّزوا رؤية أعمى العين . وذهبوا إلى تجويز أن يكون بين أيدينا جبالا شاهقة من الأرض إلى السماء مختلفة
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 206 - 207 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 658 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي