على امّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ، ويحرّمون الحلال ، ويحلّون الحرام « 1 » .
وفي الفردوس أيضا عن أنس وأبي هريرة ، قالا : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : تعمل هذه الامّة برهة بكتاب اللّه ، وبرهة بسنّة نبيّه ، ثمّ تعمل بالرأي ، فإذا عملوا به فقد ضلّوا وأضلّوا « 2 » .
وفي إبانة ابن بطّة ، ومسند الهذلي ، عن ابن عبّاس : ايّاكم والرأي . وعنه : لو جعل اللّه الرأي لأحد لجعله لرسوله بل قال
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 3 » ولم يقل بما رأيت « 4 » .
وروى الجاحظ وغيره في كتاب الفتيا قول أبي بكر : أيّ سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني ، إذا قلت في كتاب اللّه برأيي . وقول عمر : ايّاكم وأصحاب الرأي ، فانّهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرأي ، فضلّوا وأضلّوا .
وقال : ايّاكم والمكائلة ، قالوا : وما هي ؟ قال : المقايسة « 5 » .
وقال ابن مسعود : يذهب فقهاؤكم وصلحاؤكم ، ويتّخذ الناس رؤساء جهّالا ، يقيسون الأمور بآرائهم .
وقال الشعبي : ان أخذتم بالقياس أحللتم الحرام وحرّمتم الحلال .
وقال مسروق : لا أقيس شيئا بشيء ، أخاف أن تزلّ قدمي بعد ثبوتها ، كلّ هذا نقل عنهم صاحب الصراط المستقيم « 6 » .
وفي كتاب الفردوس للديلمي ، باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا علي ايّاك والرأي ،
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 2 : 98 برقم : 2176 .
( 2 ) فردوس الأخبار 2 : 97 برقم : 2174 .
( 3 ) المائدة : 49 .
( 4 ) الصراط المستقيم 3 : 208 .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 208 .
( 6 ) الصراط المستقيم 3 : 208 .