أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن سؤر السنّور والشاة والبقر والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه ، أيتوضّأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه وتوضّأ ، قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا ، قال :
قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللَّه انّه نجس « 1 » .
سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله « 2 » .
ولا يخفى أنّ معاوية بن شريح حكى سؤال عذافر عنه عليه السلام عن سؤر السنّور وجوابه عليه السلام إلى قوله « وتوضّأ » . والظاهر أنّ المخبر في قوله « قال : قلت له » هو صفوان بن يحيى ، والقائل هو معاوية بن شريح ، يعني قال معاوية بن شريح بعد استماع الجواب : قلت له : الكلب الحديث .
ثمّ روى عبد اللَّه بن بكير عن معاوية بن ميسرة ، يعني : عبد اللَّه بن بكير روى عن معاوية بن ميسرة أنّه قال : سأل عذافر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن سؤر السنّور والشاة إلى قوله عليه السلام : نعم اشرب منه وتوضّأ .
ثمّ أخبر عبد اللَّه بن بكير أنّ معاوية بن ميسرة بعد استماع السؤال من عذافر والجواب منه ، قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا إلى آخره . وهذا يقتضي أنّ المخبر عن السؤال والجواب ، والقائل في قوله « قال : قلت له : الكلب » في المقامين واحد ، والمفروض في الثاني أنّه معاوية بن ميسرة ، فيكون هو المخبر في الأوّل أيضاً ، فيكون معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح واحد ، وهو المدّعى .
ان قيل : لو كانا واحداً فلأيّ شيء أوردهما معاً ؟ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 ح 30 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 - 226 ح 31 .