تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
قلت : انّ معاوية بن ميسرة لمّا حكى السؤال عن عذافر وجوابه عليه السلام ، ثمّ سؤاله عنه عليه السلام وجوابه ، استمع ذلك كلّ من صفوان بن يحيى ، وعبد اللَّه بن بكير منه ، فأخبر صفوان ما سمعه منه لأيّوب بن نوح ، لكن مع اسناد إلى جدّ الراوي ، وأخبره عبد اللَّه بن بكير لأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال مع الاسناد إلى والده ، فبلغ الخبر إلى سعد بن عبد اللَّه تارة بواسطة أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، وأخرى بواسطة أحمد بن محمّد ، فذكرهما في كتابه كذلك ؛ لوضوح أنّ بلوغ خبر واحد عن شخص بواسطة مخبرين أقوى من بلوغه بواسطة مخبر واحد ، فلذلك جمع شيخ الطائفة بينهما في التهذيب أيضاً . فقد ظهر من جميع ما ذكر ظهوراً بيّناً أنّ معاوية بن شريح هو معاوية بن ميسرة بن شريح ، وهو المطلوب . بقي الكلام فيما صدر من شيخنا الصدوق - نوّر اللَّه تعالى ضريحه - في المشيخة من ذكره في مقامين بطريقين مغايرين . فنقول : أمّا ذكره في مقامين ، فيمكن أن يكون الوجه في ذلك اختلاف ذكره في الأسانيد ، لما علمت من أنّه قد يذكر مسنداً إلى أبيه ، وقد يذكر مسنداً إلى جدّه . فمن الأوّل : ما في باب الجماعة وفضلها من الفقيه ، قال : روى معاوية بن ميسرة ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : لا ينبغي للامام إذا أحدث أن يقدّم الّا من أدرك الإقامة « 1 » . ومن الثاني : ما في الباب المذكور وفيما بعد ذلك ، قال : وروى معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا جاء الرجل مبادراً والامام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 402 - 403 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 407 - 408 .