وعدمه دليل على اقتقاده الوحدة ، ودلالته على الوحدة أقوى من دلالة كلامه في الفهرست على اعتقاده التعدّد ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وقال النجاشي : معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي القاضي ، من ولده عبيد اللَّه بن محمّد بن عبيد اللَّه بن معاوية بن ميسرة أبو محمّد ، روى عنه ابن أبي الكرام ، وروى معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، له كتاب ، أخبرناه الحسين ، عن أحمد بن جعفر ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير عنه . وأخبرنا أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسنن القطواني ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي بشر السرّاج ، عن معاوية بكتابه « 1 » .
واكتفى بهذا العنوان ، وقد علمت من الفهرست أنّ معاوية بن شريح له كتاب ، فلو اعتقد التعدّد لم يكتف بعنوان واحد .
وأمّا العلّامة نوّر اللَّه تعالى مرقده ، فانّه وان لم يذكره في الخلاصة أصلًا ، لا في القسم الأوّل ، ولا في القسم الثاني ، لكن يظهر من تصحيحه طريق شيخننا الصدوق إلى معاوية بن شريح ، اعتقاده أنّه معاوية بن ميسرة بن شريح ؛ لما علمت من اشتمال طريقه إلى معاوية بن شريح لعثمان بن عيسى ، وحديثه عنده موثّق .
ولمّا كان طريقه إلى معاوية بن ميسرة صحيحاً ، والمراد من معاوية بن شريح في الأسانيد هو معاوية بن ميسرة بن شريح ، أسند تارة إلى أبيه ، وأخرى إلى جدّه ، وصحّة الطريق إلى معاوية بن ميسرة ، يستلزم صحّة الطريق إلى معاوية بن شريح أيضاً .
قال في الخلاصة عند بيان أحوال الطرق : وعن عبيد اللَّه الحلبي صحيح ، وكذا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 410 .