أحدهما : من جهة تعدّد العنوان ، سيّما بفاصلة طويلة .
والثاني : من جهة اختلاف الطريق . وهذا هو الظاهر من شيخنا الطوسي في الفهرست ، فانّه مشى فيه حذو شيخنا الصدوق ، فأوردهما في عنوانين ، وذكر طريقه إلى أحدهما مغاير لطريقه إلى الآخر .
فقال : معاوية بن شريح ، له كتاب ، أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبيعمير عنه « 1 » .
ثمّ قال : معاوية بن ميسرة ، له كتاب ، أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عنه « 2 » .
والظاهر أنّ العلّامة السميّ المجلسي عند بيان طرق شيخنا الصدوق أنّه اعتقد التعدّد ، قال : والى معاوية بن شريح « ق - م - ر - ح » وفي الخلاصة « صح » .
ثمّ قال : والى معاوية بن ميسرة « صح - م - ر - ح » « 3 » . يعني : انّ طريقه إلى معاوية بن شريح موثّق ، وهو مجهول على المشهور ، وحسن على المختار ، وطريقه إلى معاوية بن ميسرة صحيح ، وهو مجهول على المشهور ، وحسن على المختار .
وأمّا الأوّل أي : الوحدة ، فهو الظاهر من شيخ الطائفة في الرجال ، والنجاشي ، والعلّامة ، وابن داود ، وغيرهم .
قال في الرجال عند ذكر أصحاب مولانا الصادق عليه السلام : معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي الكندي الكوفي « 4 » انتهى .
ورواية معاوية بن شريح بهذا العنوان عن مولانا الصادق عليه السلام ثابتة ، وقد علمت أنّه ذكرهما في الفهرست بعنوانين ، فلو اعتقد التغاير ذكره أيضاً في الباب المذكور ،
هامش
( 1 ) الفهرست ص 166 .
( 2 ) الفهرست ص 167 .
( 3 ) رجال العلّامة المجلسي ص 404 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 303 .