منها : الرواية عنه وروايته عن أبي الصباح الكناني ، كما علمت ممّا أسلفناه .
ومنها : الرواية عنه وروايته عن غير أبي الصباح ، كما في باب طواف المريض ، قال : وفي رواية محمّد بن الفضيل ، عن الربيع بن خثيم ، أنّه كان يفعل ذلك كلّما بلغ إلى الركن اليماني « 1 » .
ومنها : الرواية عنه وروايته عن مولانا الرضا عليه السلام ، كما في باب النوادر من أواخر كتاب الصوم من الفقيه ، قال : روى محمّد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام ، قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : يا فلان تقبّل اللَّه منك ومنّا ، قال : ثمّ أقام حتّى كان يوم الأضحى ، فقال له : يا فلان تقبّل اللَّه منّا ومنك ، قال : فقلت له : يا بن رسول اللَّه قلت في الفطر شيئاً وتقول في الأضحى شيئاً غيره ؟ فقال : نعم انّي قلت في الفطر تقبّل اللَّه منك ومنّا ؛ لأنّه فعل مثل فعلي واستويت أنا وهو في الفعل ، وقلت في الأضحى تقبّل اللَّه منّا ومنك ؛ لأنّا يمكننا أن نضحّي ولا يمكنه أن يضحّي ، فقد فعلنا غير فعله « 2 » .
ومنها : الرواية عنه وروايته عن أبي الحسن عليه السلام ، كما في باب تسويف الحجّ ، قال : روى محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
فقال : نزلت في من تسوّف الحجّ حجّة الاسلام وهو ما يحجّ به ، فقال : العام أحجّ العام أحجّ ، حتّى يموت قبل أن يحجّ « 3 » .
هذه أربعة أنحاء ، ونحن نتكلّم في الأوّل ، ثمّ نحوّل الباقي عليه .
فنقول : أمّا محمّد بن فضيل الرواي عن أبي الصباح ، فقد حكم المحقّق في نكت النهاية بضعفه ، قال في مبحث العدّة : هذه رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 403 ح 2820 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 173 ح 2053 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 447 ح 2933 .