عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى أن قال : ومحمّد بن الفضيل ضعيف ، وروايته هذه شاذّة « 1 » .
والظاهر أنّه مبنيّ على حمل محمّد بن الفضيل المذكور على محمّد بن الفضيل بن كثير الصيرفي ، وهو المختار ؛ لأنّه الذي يروي عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، كما علمت من طريق النجاشي .
ولأنّه المصرّح به في العلل في باب العلّة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجّة ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن الفضيل الصيرفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يبقى الأرض بغير امام ؟ قال : لو بقيت بغير امام لساخت « 2 » .
وكما في باب النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة من العيون ، قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزيّات ، عن محمّد بن الفضيل الصيرفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : انّ اللَّه عزّوجلّ أرسل رسوله محمّداً صلى الله عليه وآله إلى الجنّ والانس إلى آخر الحديث « 3 » .
ومحمّد بن الفضيل الصيرفي الذي يروي عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، هو الذي يروي عن أبي الصباح ، كما في باب معنى تسليم الرجل على نفسه من المعاني ، قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه
هامش
( 1 ) النكت والنهاية 2 : 483 .
( 2 ) علل الشرائع ص 198 ح 16 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 55 - 56 ح 21 .