ومحمّد بن فضيل الذي ذكره في الفهرست ، فقال : محمّد بن الفضيل ، له كتاب ، عنه الحسين بن علي اللؤلؤي الشعيري « 1 » . فهو مشترك بين الثقة والضعيف والمجهول الحال .
إذا علمت ذلك نقول : انّ الكلام في الراوي عن أبي الصباح الكناني ، وقد يقال : انّه محمّد بن القاسم بن الفضيل ؛ لأنّ شيخنا الصدوق روى في الفقيه عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح مراراً كما علمت ، ولم يذكر طريقه إلى محمّد بن الفضيل ، بل ذكر طريقه إلى محمّد بن القاسم بن الفضيل .
قال : وما كان فيه عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري صاحب الرضا عليه السلام ، فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري « 2 » .
ومحمّد بن القاسم بن الفضيل ثقة ، وثّقه النجاشي « 3 » والعلّامة « 4 » وغيرهما . وهو يرشد إلى أنّ المراد من محمّد بن الفضيل هو محمّد بن القاسم بن الفضيل .
ويتوجّه عليه أنّ ذلك انّما يتمّ إذا اطّردت عادته بذكر الطريق إلى كلّ من روى عنه في الفقيه ، وهو غير صحيح ؛ لأنّه قد روى فيه عن أشخاص لم يذكر طريقه إليهم في المشيخة ، منهم أبي الصباح الكناني ، فانّه قد روى عنه في الفقيه مراراً ، مع أنّه لم يذكر طريقه اليه .
قال في باب الحكرة في الأسعار ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا أبا الصباح شراء الدقيق ذلّ ، وشراء الحنطة عزّ ، وشراء الخبز فقر ،
هامش
( 1 ) الفهرست ص 153 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 491 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 362 .
( 4 ) رجال العلّامة ص 159 .