عزّوجلّ
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ »
الآية « 1 » ، فقال :
هو تسليم الرجل على أهل البيت حتّى يدخل ثمّ يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم « 2 » .
فقد اتّضح من جميع ما ذكر أنّ محمّد بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح هو محمّد بن الفضيل بن كثير الصيرفي .
ومن هنا تبيّن أنّ ما ذكره العلّامة السميّ المجلسي في الوجيزة في ترجمة محمّد بن الفضيل بن غزوان : ولا يبعد أن يكون هو الذي يروي كثيراً عن أبي الصباح الكناني « 3 » . ليس على ما ينبغي .
بقي الكلام في حاله ، فنقول : قد علمت أنّ شيخ الطائفة ضعّفه في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام « 4 » . وقال في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام : انّه يرمى بالغلوّ « 5 » .
والظاهر من النجاشي اعتماده عليه ؛ لأنّه ذكر أنّ له كتاباً ، وتصدّى لبيان طريقه اليه ، وقد اشتمل طريقه اليه على جملة من الأعاظم والأعيان ، كمحمّد بن الحسن بن الوليد ، والحميري ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب « 6 » .
وكذا الحال في شيخ الطائفة في الفهرست « 7 » ، بل طريقه اليه أقوى من طريق النجاشي فليلاحظ . وكونه ممّن للصدوق اليه طريق يرشد إلى حسن حاله أيضاً .
ويمكن أن يقال : انّ الظاهر من سوق كلامه في الرجال في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام أنّه يرمى بالغلوّ ، أنّه غير مسلّم عنده ، وهو كذلك ؛ إذ الظاهر من
هامش
( 1 ) النور : 61 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 162 - 163 .
( 3 ) رجال العلّامة المجلسي ص 312 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 343 .
( 5 ) رجال الشيخ ص 365 .
( 6 ) رجال النجاشي ص 367 .
( 7 ) الفهرست ص 147 .