تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
موضع على العرش استوى ، وأنّه ينزل كلّ ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا . وروي أنّه ينزل عشيّة عرفة ، ثمّ يرجع إلى موضعه ، فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ويتكنّف عليه ، والهواء جسم رقيق يتكنّف على كلّ شيء بقدره ، فكيف يتكنّف عليه جلّ ثناؤه على هذا المثال ؟ . فوقّع عليه السلام : علم ذلك عنده ، وهو المقدّر له بما هو أحسن تقديراً واعلم أنّه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ، والأشياء كلّها له سواء علماً وقدرة وملكاً وإحاطة « 1 » . ومنها : ما في باب المعائش والمكاسب من الفقيه ، قال : وكتب محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام في رجل دفع ابنه إلى رجل ، وسلّمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثمّ جاء رجل آخر فقال له : سلّم ابنك منّي سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف « 2 » . تمّ استنساخ هذه الرسالة الشريفة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم الثاني من جمادي الثانية من سنة ( 1416 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 126 ح 4 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 173 ح 3654 .