تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الشرف . وأمّا بالنسبة اليه صلّى اللَّه عليه ، فهو وان كان ممكناً ؛ لأنّه كان في الغيبة الصغرى له عليه السلام ، وتاريخ وفاته بناءً على الحكاية الأولى هو تاريخ وفاة أبي الحسن علي بن محمّد السمري « 1 » آخر نوّابه ، لكن الظاهر خلافه ، ويظهر منه في أوّل الكافي أنّ تصنيفه في زمان الغيبة لا في زمان شهود الأئمّة عليهم آلاف السلام والتحيّة . وبالجملة احتمال دركه لزمان مولانا الجواد عليه السلام وأخذ الحديث من ابن بزيع في ذلك الآن ممّا يقطع بفساده ويعلم انتفاؤه ، وانّما تصدّينا لبطلانه سدّاً للاحتمال وابرازاً لشناعة المقال . وأمّا بقاء ابن بزيع إلى زمانه ، أي : بعد زمان الأئمّة عليهم السلام بناءً على ما تقدّم من عدم دركه زمانهم عليهم السلام ، فهو أيضاً كذلك لوجوه : أمّا الأوّل ، فلم تقدّم من أنّ الظاهر من كلام الكشي أنّه ما أدرك بعد مولانا الجواد عليه السلام . وأمّا الثاني ، فلأنّه لو كان الأمر كذلك لكان مدركاً لستّة من الأئمّة عليهم آلاف السلام والتحيّة ، ولو كان كذلك لنبّه أرباب الرجال عليه ؛ لأنّ ذلك مزيّة ما فاز بها أحد من الرواة ، وفضيلة لم ينل بها واحد من الأشراف ، مع أنّ ديدنهم التنبيه على أمثاله . ثمّ كيف جاز من مثل الكشي نوّر اللَّه مرقده أن يقول : محمّد بن إسماعيل من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ؟ . وأمّا الثالث ، فلأنّ الكشي وغيره من أهل الرجال ذكروا أنّ الفضل بن شاذان
هامش
( 1 ) اعلم أنّ مولد مولانا الصاحب صلوات اللَّه عليه في ليلة الجمعة ، وهي ليلة النصف‌من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، على ما ذكره شيخنا المفيد في ارشاده وجماعة ، وفي يوم الجمعة الثامنة لشعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ، على ما ذكره العلّامة في الخلاصة . والغيبة الصغرى له عليه السلام عبارة من هذه المدّة إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، وهي أربع وسبعون سنة على الأوّل ، وثلاث وثلاثون سنة على الثاني ؛ إذ وفاة أبي الحسن علي بن محمّد السمري الذي آخر نوّابه عليه السلام في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة « منه » .