تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ورواه محمّد بن أبي عبد اللَّه ، الّا أنّه لم يسمّ الرجل « 1 » . وروى أيضاً في الباب ، عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عمّا ذكره ، عن علي بن العبّاس ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام بن سالم الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم انّه جسم ، فقال : انّ اللَّه لا يشبهه شيء ، أيّ فحش أوخناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقه أو بتحديد وأعضاء ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً « 2 » . وفي الباب أيضاً ، عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن محمّد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان ، يقول : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقلت له : انّ هشام بن الحكم يقول قولًا عظيماً ، الّا أنّي أختصر لك منه أحرفاً ، فزعم أنّ اللَّه جسم ؛ لأنّ الأشياء شيئان : جسم ، وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ويله أما علم أنّ الجسم محدود متناه ، والصورة محدودة متناهية ، فإذا احتمل الحدّ احتمل الزيادة والنقصان وإذا احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقاً ، قال : قلت : فما أقول ؟ قال : لا جسم ولا صورة ، وهو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور لم يتجزّء ولم يتناه ، ولم يتزايد ولم يتناقص ، لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشىء والمنشأ لكن هو المنشىء ، فرّق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئاً « 3 » . ومن يروي هذه الروايات الدالّة على فساد القول بالتشبيه كيف يمكن أن ينسب
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 104 ح 2 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 105 ح 4 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 106 ح 6 .