وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
.
ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فواللَّه الذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليلة أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكّيّها ومدنيّها ، سفريّها وحضريّها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم .
فقام اليه رجل يقال له : ذعلب وكان ذرب اللسان بليغاً في الخطب شجاع القلب ، فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة ، لأخجلنّه اليوم في مسألتي ايّاه ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ قال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربّاً لم أره ، قال : فكيف رأيته صفه لنا ؟ قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، ويلك يا ذعلب انّ ربّي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ، ولا بالسكون ، ولا بقيام قيام انتصاب ، ولا بمجيء ولا بذهاب ، الحديث فانّه طويل « 1 » .
ورواه في كتاب التوحيد ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، وعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، قالا : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثني محمّد بن أبي السري ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لمّا جلس علي عليه السلام الحديث « 2 » .
ولا تفاوت بينهما الّا أنّ المذكور في صدر سند المجالس : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، وعلي بن أحمد بن موسى . وفي التوحيد : أحمد بن الحسن القطّان ، وعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان إلى آخر ما مرّ . ومنه يظهر أنّ علي بن أحمد بن موسى في المجالس ، وعلي بن أحمد بن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 304 - 306 .
( 2 ) التوحيد ص 304 - 305 .