حتّى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد والملائكة حتّى وضعوه مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ، فقال أبو ذرّ : إلى اللَّه أتوب وأستغفر ممّا أحدثت ، واليك أعتذر ممّا كرهت « 1 » .
ورواه في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المجموعة بهذا السند والمتن ، ولا تفاوت بينهما الّا أنّ الراوي في المجالس علي بن أحمد بن موسى ، وفي العيون : علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق « 2 » .
ومنها : ما في المجلس العاشر من المجالس ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضي الله عنه ، قال : حدّثنا علي بن الحسين القاضي العلوي العبّاسي ، قال :
حدّثني الحسن بن علي الناصر قدس سره قال : حدّثني أحمد بن رشيد ، عن عمّه أبي معمّر سعيد بن خيثم ، عن أخيه معمّر ، قال : كنت جالساً عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فجاء زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، فأخذبعضادتي الباب ، فقال له الصادق عليه السلام : يا عمّ أعيذك باللَّه أن تكون المصلوب بالكناسة ، فقالت له امّ زيد :
واللَّه ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني ، فقال عليه السلام : يا ليته حسداً يا ليته حسداً ثلاثاً .
ثمّ قال : حدّثني أبي عن جدّي عليهما السلام : أنّه يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره نبشاً تفتح لروحه أبواب السماء ، يبتهج به أهل السماوات ، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر ، يسرح في الجنّة حيث يشاء « 3 » .
ورواه في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في زيد بن علي عليه السلام من العيون « 4 » ، ولا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 396 - 397 .
( 2 ) عيون الأخبار 2 : 52 ح 203 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 36 .
( 4 ) عيون الأخبار 1 : 250 - 251 .