الناس ، فقال
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 1 » .
وأمّا السنّة من وليّه ، فالصبر في البأساء والضرّاء يقول اللَّه عزوجلّ
« وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ »
« 2 » .
ورواه في باب معنى السنّة من الربّ عزّوجلّ والسنّة من النبيّ والسنّة من الولي من المعاني بالسند المذكور ، ولا تفاوت بينهما الّا أنّ الراوي في المجالس علي بن أحمد بن موسى . وفي المعاني علي بن أحمد بن محمّد ، وهو قرينة أنّهما واحد ، كما لا يخفى ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن مبارك مولى الرضا عليه السلام عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، قال : لا يكون المؤمن مؤمناً إلى آخره « 3 » .
ومنها : ما في المجلس الثامن والستّين من المجالس أيضاً ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي ، قال : حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى الروياني ، قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن الامام محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : دعا سلمان أبا ذرّ رحمة اللَّه عليهما إلى منزله ، فقدّم اليه رغيفين ، فأخذ أبو ذرّ الرغيفين يقلّبهما ، فقال له سلمان : يا أبا ذرّ لأيّ شيء تقلّب هذين الرغيفين ؟ قال : خفت أن لا يكونا نضجين .
فغضب سلمان من ذلك غضباً شديداً ، ثمّ قال : ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين ، فواللَّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش ، وعملت فيه الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب
هامش
( 1 ) الأعراف : 199 .
( 2 ) البقرة : 177 ، أمالي الصدوق ص 293 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 184 .