المغايرة لحسين بن خالد المذكور في الأسانيد مع الحسين بن أبي العلاء ، هو مغايرة الأسانيد المنتهية اليهما ، وهو منقوض باختلاف الطريقين لشيخنا الصدوق إلى معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح ، مع أنّهما واحد .
قال في المشيخة : وما رويته عن معاوية بن ميسرة ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي « 1 » .
وقال فيمابعد ذلك بفاصلة طويلة : وما رويته عن معاوية بن شريح ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن معاوية بن شريح « 2 » .
ولا يخفى ما فيهما من الاختلاف ، مع أنّ معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح واحد ، والطريقان اليه ، الّا أنّه لمّا كان ذكر في الأسانيد تارة بعنوان معاوية بن ميسرة ، وأخرى بعنوان معاوية بن شريح ، ذكره في المشيخة مرّتين لذلك ، واقتصر في كلّ موضع بذكر طريق اليه للاختصار ، وان أردت أن يتّضح لك حقيق الحال ، فعليك بمطالعة الرسالة التي وضعناها في معاوية بن ميسرة .
المبحث الرابع في حالهما وبيان ترجيح أحدهما على الآخر
وأنّ الحديث بسببهما يندرج تحت أيّ قسم من الأقسام المعروفة .
فنقول : أمّا الحسين بن خالد ، فهو وان لم يذكر في كتب الرجال بما يخرجه عن الجهالة ، بل لم يذكره علماء الرجال ، عدا شيخ الطائفة في الرجال في باب أصحاب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 430 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 467 .