سلف « 1 » .
ولك أن تقول : انّ ذلك غير مخلّ بما كنّا بصدده ، سواء قلنا بالاحتياط أم لا ، كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّا نقول : انّ رواية إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن خالد بواسطة واحدة كثيرة جدّاً ، والغالب أن الواسطة هو علي بن معبد ، ومنه هذا الحديث على ما في العيون والعلل ، كما أوردناه فيما سلف ، فليلاحظ .
والحاصل أنّ رواية إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن خالد بواسطة واحدة أكثر من أن تحصى ، فهي محمولة على ظاهرها ، لكنّها غير منافية للرواية عنه بواسطتين كما لا يخفى ، فليكن السند المذكور من ذلك ، ان لم يجعل ما في العيون والعلل دليل على الزيادة من النسّاخ .
والثاني : هو أنّك قد علمت ممّا أوردنا هنا وفيما سلف أنّ إبراهيم بن هاشم يروي عن الحسين بن خالد : إمّا بواسطة واحدة كما هو الأغلب ، أو بواسطتين ، وقد توجد الرواية عنه من غير واسطة ، كما في باب أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفاطمة عقّا عن الحسن والحسين من نكاح الكافي ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن التهنئة بالولد متى ؟ إلى آخر ما سلف « 2 » .
والجواب : هو أنّ الرواية عنه وان كانت بواسطة كما علمت ، لكنّها لا تناقي الرواية عنه بلا واسطة ، وقد أورده شيخ الطائفة في الرجال في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 3 » . والحديث المذكور رواه إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن خالد عنه عليه السلام ، فلا داعي لصرفه عن ظاهره ، وان كانت الرواية عنه في الغالب بواسطة ، وعلى أيّ حال لا يكون ذلك مضرّاً بما نحن بصدده .
لكن هنا شيء آخر ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ بعض ما تمسّكتم به في اثبات
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 376 ح 7 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 33 - 34 ح 6 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 352 .