وأيضاً نقول : انّ الراوي عن الحسين بن خالد المقيّد بالصيرفي الراوي عن مولانا الرضا عليه السلام هو الراوي عن الحسين بن خالد المطلق الراوي عن مولانا الرضا عليه السلام وكذا الحال في الراوي عن الراوي ، فيظهر منه أنّ الحسين بن خالد في المقامين واحد .
والحاصل أنّ الطريق إلى الحسين بن خالد المقيّد بالصيرفي الراوي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام هو الطريق إلى الحسين بن خالد المطلق الراوي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وهو دليل على أنّ الحسين بن خالد المطلق الراوي عنه عليه السلام هو المقيّد المذكور ، وهو المطلوب .
فلاحظ ما حكينا فيما سلف عن النجاشي ، قال حاكياً عن شيخنا الصدوق :
حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن حسين بن خالد الصيرفي ، قال : كنّا عند الرضا عليه السلام ونحن جماعة ، فذكر محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال : وددت أنّ فيكم مثله « 1 » .
وهذا السند إلى الحسين بن خالد المطلق الراوي عن مولانا الرضا عليه السلام كثير جدّاً ، ووحدة الطريق دليل على أنّ الحسين بن خالد المطلق الراوي عنه عليه السلام هو الصيرفي ، ولو لم يكن بذلك الطريق كما لا يخفى .
وأمّا إذا كانت رواية حسين بن خالد عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فعند التقييد بالصيرفي ، كما في الأسانيد المذكورة في النحو الثاني من الأنحاء السبعة المذكورة ، فغنيّ عن البيان . وأمّا عند الاطلاق ، فلما ذكرناه فيما إذا كانت الرواية عن مولانا الرضا عليه السلام .
توضيح الحال في ذلك يستدعي أن يقال : انّك قد علمت ممّا أسلفنا رواية الحسين بن خالد المقيّد بالصيرفي عن مولانا الكاظم عليه السلام في عدّة مواضع :
منها ما في الباب المذكور من العلل : أبي رحمه اللَّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 332 .