وقوله « يقول قبل أن يكون لك » يمكن أن يكون من كلام صفوان ، فهو يحكي عن الحسين بن خالد أنّه فسّر قبلك من كلامه عليه السلام ، حاصله أنّه جوّز له تزويج ولده من ولدها الذي ولدت قبل أن تدخل في ملكه ، ومقتضاه عدم جواز التزويج فيما إذا ولدت بعد الخروج من ملكه ، وهو محمول على المرجوحيّة .
الرابع عكس الثالث
فأبو الحسن فيه مقيّد بما يدلّ على أنّ المراد به مولانا الكاظم عليه السلام ، لكن حسين بن خالد مطلق . والحاصل أنّ الراوي مطلق ، والمرويّ عنه المعصوم عليه السلام مقيّد .
منه : ما في باب جامع في الدوابّ التي لا تؤكل لحمها من كتاب ذبائح الكافي ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، قال : قلت لأبي الحسن يعني موسى بن جعفر عليهما السلام : أيحلّ أكل لحم الفيل ؟ فقال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّه مثلة وقد حرّم اللَّه الأمساخ ولحم ما مثّل به في صورها « 1 » .
ومنه : ما في باب وجوب الغسل يوم الجمعة من طهارة الكافي ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن سيف ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن الحسين بن خالد ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام كيف صار غسل يوم الجمعة الحديث « 2 » .
وقد علمت أنّه مرويّ في التهذيب ، وحسين بن خالد فيه مقيّد بالصيرفي ، فلا يكون من هذا القسم ، فعلى ما في التهذيب يكون السند من القسم الثاني ، وعلى ما في الكافي يكون من الذي كلامنا فيه ، أي : من رابع الأقسام .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 245 ح 4 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 42 ح 4 .