وأمّا ثالثاً ، فلأنّ ثقة الاسلام روى في باب الصناعات من معيشة الكافي ما يدلّ على أنّ مولانا الصادق عليه السلام دعا لمحمّد بن إسحاق بن عمّار ، بأنّه تعالى جعله خلف صدق لوالده .
حيث روى في الباب المذكور ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبيه يحيى بن أبي العلاء ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فخبّرته أنّه ولد لي غلام ، فقال : ألا سمّيته محمّداً ؟
قال : قلت : قد فعلت ، قال : فلا تضرب محمّداً ، ولا تسبّه ، قد جعله اللَّه قرّة عين لك في حياتك ، وخلف صدق بعدك الحديث « 1 » .
ومعلوم أنّ الواقفي الفاسد العقيدة المشارك مع الكفّار في الخلود واللعنة لا يكون خلف صدق ، فالقول بنسبة الوقف اليه غير صحيح ، فاعتقاد النجاشي في حقّه على ما دلّت عليه عبارته السالفة مقرون بالصواب والصحّة .
قال صاحب المدارك في شرحه على نكاح النافع ما هذا لفظه : ولا قدح في هذه الرواية بالاضمار ؛ إذ من المعلوم أنّ هذا الراوي الذي هو من ثقات أصحابنا وأعيانهم ، على ما ذكره النجاشي لا يروي عن غير الإمام عليه السلام « 2 » انتهى .
أشار بقوله « هذا الراوي » إلى محمّد بن إسحاق بن عمّار المذكور .
تنبيه :
اعلم أنّ شيخ الطائفة - نوّر اللَّه تعالى روحه - ذكر في رجاله في باب « لم » علي بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار الصيرفي الكسائي الكوفي إلى آخر ما ذكره « 3 » .
فعلى هذا يكون يعقوب بن إسحاق بن عمّار ومحمّد بن إسحاق أخوين ، لكن لم
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 114 ح 4 .
( 2 ) شرح المختصر النافع مخطوط .
( 3 ) رجال الشيخ ص 431 .