يحضرني الآن يعقوب بن إسحاق بن عمّار في أسانيد الأخبار .
ثمّ اعلم أنّ العلّامة - نوّر اللَّه تعالى تربته - أصاب في هذا المقام ، فقال : محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي الصيرفي إلى آخره . فعلى هذا يكون إسحاق بن عمّار هو إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي الصيرفي ، وذكره في القسم الثاني في ترجمة إسحاق كذلك ، ومع ذلك نزّله على المذكور في الفهرست ، فجعلهما رجلًا واحداً ، كما نبّهنا عليه في أوّل الرسالة ، فقال : إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي ، كان شيخاً من أصحابنا ثقة ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وكان فطحيّاً ، وقال الشيخ : الّا أنّه ثقة وأصله معتمد عليه « 1 » .
وفيه أنّ الحكم بالفطحيّة في كلام شيخ الطائفة هو إسحاق بن عمّار الساباطي ، وقد علمت أنّ عمّار الساباطي وهو من مشاهير الرواة ومعارفها ، وقد علمت ممّا أسلفنا أيضاً أنّه استعمل في أسانيد الأحاديث على أربعة أنحاء : عمّار بن موسى الساباطي ، عمّار بن موسى ، عمّار الساباطي : عمّار مطلقا .
قال في القاموس : الساباط موضع بالمدائن لكسرى « 2 » . وفي مجمع البحرين :
ساباط قرية من قرى مدائن « 3 » .
وفي أوائل كتاب الزكاة من الكافي ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن رجل من أهل ساباط ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لعمّار الساباطي : يا عمّار أنت ربّ مال كثير ؟
قال : نعم جعلت فداك ، قال : فتؤدّي ما افترض اللَّه عليك من الزكاة ؟ فقال : نعم ، قال : فتخرج الحقّ المعلوم من مالك ؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك ؟ قال : نعم ، قال فتصل اخوانك ؟ قال : نعم ، فقال : يا عمّار انّ المال يفنى والبدن يبلى والعمل يبقى والديّان حيّ لا يموت ، يا عمّار انّه ما قدّمت فلن يسبقك ، وما أخّرت فلن
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 200 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 363 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 : 252 .