النجاة والطاعات .
تتميم :
قال العلّامة : محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي بالغين المعجمة الصيرفي ، ثقة عين ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام قاله النجاشي . وقال أبو جعفر بن بابويه : انّه واقفيّ ، فأنا في روايته من المتوقّفين « 1 » . انتهى .
وفيه تأمّل . أمّا أوّلًا ، فلأنّه حكى توثيق الرجل عن النجاشي ، والقول بالوقف عن ابن بابويه ، فقال : فأنا في روايته من المتوقّفين ، ومع ذلك أورده في القسم الأوّل الموضوع لأن يذكر فيه مقبول الرواية ، فاللازم ذكره في القسم الثاني ، كما صنع في والده ؛ لأنّه قال في أوّل الخلاصة ، ورتّبته على قسمين : الأوّل : في من أعتمد على روايته ، أو يترجّح عندي قبول قوله . والثاني : في من تركت روايته أو توقّفت فيه « 2 » .
وأمّا ثانياً ، فلأنّ ما عزّى اليه من الوقف ، مخدوش بل غير صحيح . أمّا أوّلًا ، فلأنّك قد علمت ممّا أسلفنا أنّ محمّد بن إسحاق بن عمّار قد حكى النصّ عن مولانا الكاظم عليه السلام في امامة مولانا الرضا عليه السلام .
وقال شيخنا المفيد في ارشاده : ممّن روى النصّ على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالإمامة من أبيه عليه السلام والإشارة اليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : داود بن كثير الرقّي ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار ، وعلي بن يقطين إلى آخر ما ذكره « 3 » . وهو ينافي وقفه كما لا يخفى .
وأمّا ثانياً ، فلأنّك قد علمت ممّا بيّنّاه أنّه روى عن مولانا الرضا عليه السلام وهو دليل اعتقاده بإمامته ، فلا يصحّ نسبة الوقف اليه .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 158 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 3 .
( 3 ) الارشاد 2 : 247 - 248 .