يلحقك « 1 » . ورواه في باب فضل المعروف من الكتاب المذكور أيضاً « 2 » .
فعلى هذا يكون إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي الصيرفي مغايراً لإسحاق بن عمّار الساباطي ، فتنزيلهما على شخص واحد غير صحيح ، وقد علمت ممّا نبّهنا عليه الداعي للقول بإسحاق بن عمّار الساباطي مع ابطاله .
ولعلّ الداعي بفطحيّته ، ما حكاه ثقة الاسلام في باب ما يفصل به دعوى المحقّ والمبطل من الأصول ، عن هشام بن سالم ، من أنّه قال : ثمّ لقينا الناس أفواجاً ، فكلّ من دخل عليه - أي : على موسى بن جعفر عليهما السلام - قطع الّا طائفة عمّار وأصحابه ، وبقي عبد اللَّه لا يدخل عليه الّا قليل من الناس « 3 » .
والمراد أنّ من قال بعبد اللَّه بن جعفر بعد مولانا الصادق عليه السلام رجعوا عنه ، الّا طائفة عمّار وأصحابه ، وشمول طائفة شخص لابنه ممّا لا خفاء فيه ، فالمستفاد من هذا الكلام فطحيّة إسحاق بن عمّار الساباطي وعدم رجوعه عن هذا الاعتقاد الفاسد ، وقد علم ممّا نبّهنا عليه هنا وفيما سلف الوجه في حمل إسحاق بن عمّار في الأسانيد على ابن عمّار بن موسى الساباطي ، وفي الحكم بفطحيّته .
والحاصل أنّ تنزيل ما في رجال النجاشي والفهرست على شخص واحد غير صحيح ، الّا أن يوجّه التنزيل مع قطع النظر عن الداعي المذكور بأن يقال : انّ إسحاق بن عمّار في أسانيد الأخبار ليس الّا إسحاق بن عمّار بن حيّان في نظر الشيخ أيضاً ، لكن التقييد بالساباطي وقع سهواً بمجرّد مناسبة عمّار : إمّا من شيخ الطائفة ، أو من بعض النسّاخ ، فسرى إلى جميع النسخ ، الّا أنّ اللازم على المنزل التنبيه عليه لو كان الوجه في تنزيله ذلك ، مضافاً إلى أنّ الحكم بالفطحيّة حينئذ لم يظهر له وجه أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 501 ح 15 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 27 ح 7 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 351 - 352 .