في الرجل إذا تزوّج المرأة في عدّتها لم تحلّ له أبداً ؟ قال : هذا جاهل « 1 » .
وجه الاستدلال : هو أنّ الظاهر من قوله « فأين ما بلغنا عن أبيك » أنّه ما تشرّف بخدمة مولانا الصادق عليه السلام كما يقال : بلغنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيكون الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام مغايراً للراوي عن مولانا الصادق عليه السلام .
والجواب عنه : هو أنّ غاية ما يظهر من قوله « بلغنا عن فلان ذلك » أنّه لم يسمع منه ذلك بلا واسطة ، بل سمعه معها ، وأمّا لزوم عدم اللقاء فلا ، كما لا يخفى .
المبحث الرابع في بيان الداعي لشيخ الطائفة على القول بأنّ إسحاق بن عمّار هو إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي مع جوابه
فنقول : الذي يظهر لي أنّ الداعي له على ذلك ، ما رواه في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض ، قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك ، قال محمّد بن سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل « 2 » .
فنقول : انّ إسحاق بن عمّار في هذا المقام روى عن مولانا الصادق عليه السلام ، ثمّ قال إسحاق : هكذا رأيت من آبائي إلى آخره ، أي : بعض آبائي . ومحمّد بن سنان الذي هو الراوي عنه في هذا المقام أخبر بأنّ مراده من بعض آبائه موسى ، وهو جدّ إسحاق بن عمّار في المقام ، هو إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، ولمّا لم يكن إسحاق بن عمّار الّا رجلًا واحداً في الأسانيد ، فإذا علم أنّ المراد منه في هذا المقام
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 171 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 109 - 110 ح 182 .