تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الفقيه . وما كان بهذه المثابة لا يمكن أن يتمسّك به في اثبات المرام ، لا سيّما بعد ما كان الظاهر من كلمات علماء الرجال وغيرهم خلافه ، فلاحظ كلام شيخ الطائفة في الرجال والفهرست والنجاشي والعلّامة وغيرهم . ثمّ بعد ذلك عثرت بما يدلّ صريحاً على أنّ المراديّ كان أعمى ، وهو ما أورده في منهج المقال في ترجمة زرارة ، عن فضيل الرسّان ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام انّ زرارة يدّعي أنّه أخذ عنك الاستطاعة ، قال : قال لهم : عفراً « 1 » كيف أصنع بهم ، وهذا المرادي بين يديّ وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض ، فشكّ وأضمر أنّي ساحر - الحديث « 2 » . ولك أن تقول : انّ دلالته وان كانت مسلّمة ، لكنّه لضعف سنده لا ينبغي التعويل عليه . تنبيه : اعلم أنّ الجمع بين كلامي المولى التقيّ المجلسي في الموضعين المذكورين ، وان اقتضي الحكم بمكفوفيّة المرادي ، لكن الظاهر أنّه مبنيّ على الغفلة عمّا ذكره ، وبنى الأمر عليه في شرح باب جمل مناهي النبيّ صلى الله عليه وآله . وان أردت أن ينكشف لك حقيقة الحال ، فاستمع لما أتلو عليك من كلامه في الموضع المذكور وغيره . قال : بعد أن أورد كلامه وقال بيده على صدره يحكّه : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه ، ما هذا لفظه : والظاهر أنّ هذا الأعمى لم يفهم مراد الصادق عليه السلام واشتبه عليه ، إلى أن قال : وبسبب هذا الخبر وأمثاله ظنّ بعضهم أنّه كان ناووسيّاً واقفاً على
هامش
( 1 ) في الكشي : عقراً . ( 2 ) منهج المقال ص 146 واختيار معرفة الرجال 1 : 362 برقم : 235 .