التمسّك بها في المقام إذا كانت عادته فيه استقصاء جميع الرجال ، وليس الأمر كذلك ، بل المقصود فيه ايراد المصنّفين منهم وتعداد تصانيفهم ، فلاحظ ما ذكره في أوّل الفهرست حتّى يتبيّن لك الحال .
فنقول : انّ عدم تعرّضه ليحيى بن القاسم الحذّاء في الفهرست لعدم كونه من هذا القبيل ، لا لكونه متّحداً مع الأسدي كما لا يخفى . وهو وان ذكر فيه من لم يكن كذلك ، كسلمان الفارسي ، وسنسن الشيباني ، لكنّه غير مضرّ فيما نحن بصدده ، كما لا يخفى على المتأمّل ، ومنه يظهر الحال في كلام النجاشي .
وأمّا شيخ الطائفة في الرجال ، فالظهور المستند اليه في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام معارض بما هو أقوى منه في أصحاب مولانا الباقر والكاظم عليهما السلام ، كما نبّهنا عليه ، فالتعدّد ممّا لا محيص عنه .
تنبيه :
اعلم أنّ القائلين بالاتّحاد افترقوا على حزبين :
فمنهم من حكم بضعفه ووقفه ، كالعلّامة ، والمولى المحقّق الأردبيلي ، وصاحب المدارك وغيرهم ، وقد سمعت كلامهم . ومنهم من أنكر الوقف وذهب إلى الوثاقة ، كالعلّامة السميّ المجلسي .
قال في الوجيزة : يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ثقة على الأظهر ، وفيه كلام « 1 » .
والظاهر أنّ الكلام المحكيّ عن شيخنا البهائي ناظر إلى ذلك ، قال : وما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير ، ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط ؛ لموته في حياة الكاظم عليه السلام ، والوقف انّما تجدّد بعده .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة المجلسي ص 340 .