لبني أسد ، وكان مكفوفاً إلى آخره « 1 » .
وأورد الحديث الصحيح السالف ، وهو قوله عليه السلام « عليك بالأسدي » في تلك الترجمة أيضاً ، فالظهور المستند إلى الاقتران لشعيب يبقى سالماً عمّا يصلح للمعارضة .
وأمّا الصحيح المروي في باب المواقيت من التهذيبين ، فيمكن الجواب عنه أيضاً ، بأنّ الحديث مرويّ في الأصول الأربعة ، أمّا في الفقيه والتهذيبين فقد عرفت .
وأمّا في الكافي ففي كتاب الصوم في باب الفجر ما هو ؟ ومتى يحرم الأكل ؟
فقد رواه في الباب ، عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر وكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام ويحلّ الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ، قلت : فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ فقال : هيهات أين تذهب ؟
تلك صلاة الصبيان « 2 » .
والاطلاق في الكافي ، والتقييد بليث المرادي في الفقيه ، وبالمكفوف في التهذيبين ، يرشد إلى أنّه كان في الأصل مطلقاً ، فيكون التقييد حينئذ من باب الاجتهاد في الألفاظ المشتركة ، حيث اعتقد شيخنا الصدوق قدّس اللَّه تعالى روحه أنّه ليث قيّده بذلك ، وكذا الحال في شيخ الطائفة نوّر اللَّه تعالى .
ولا يبعد أنّ يكون أراد بذلك الردّ على ما في الفقيه ، حيث أنّه قيّد أبا بصير بليث المرادي ، ولم يكن هذا صحيحاً عنده : إمّا لكون عاصم بن حميد من مميّزات يحيى بن أبي القاسم على ما عرفت ، أو لغيره قيّده بالمكفوف للتنبيه على عدم صحّة ما في
هامش
( 1 ) اختيار معرفه الرجال 1 : 404 - 405 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 99 ح 5 .