الباقر عليه السلام مسح على عينه فأبصر ما هذا عينه : وهذا يحتملهما « 1 » . وذكر أيضاً بعد أن أورد الحكاية التي حكاها العلّامة عن العقيقي أنّ الظاهر أنّه كان الأسدي : ويمكن أن يكون المرادي أيضاً أبصر « 2 » .
وقال أيضاً في باب ذكر جمل مناهي النبيّ صلى الله عليه وآله بعد ذكر صحيحة شعيب المشتملة على حكم من تزوّج امرأة لها زوج عن مولانا الكاظم عليه السلام ، وتوهّم أبي بصير أنّ حكمه عليه السلام كان مخالفاً لما رواه عن مولانا الصادق عليه السلام حتّى قال : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه ، ما هذا لفظه : والظاهر أنّ هذا الأعمى لم يفهم كلام الصادق عليه السلام واشتبه عليه « 3 » .
وقال في شرحه على المشيخة ، بعد التصريح بأنّ الأسدي والمرادي سواء في المدح والذمّ ، ما هذا لفظه : لأنّه وان كان في المرادي الخبر الصحيح ، فللأسدي أيضاً الخبر الصحيح بقوله عليه السلام « عليك بالأسدي » وفي الاجماع أيضاً سواء ، بل للأسدي أظهر ، وقد عرفت حال الوقف ، ولو قيل به فللمرادي أيضاً كالوقف بقوله « لم يتكامل علمه » « 4 » انتهى كلامه .
وهو صريح على أنّ القائل بذلك هو المرادي ، فيكون هو المشار اليه بقوله :
والظاهر أنّ هذا الأعمى إلى آخره . فمقتضاه أن يكون المرادي عنده مكفوفاً أيضاً .
ويمكن أن يكون الوجه فيه شيئان : أحدهما ملاحظة كلام الكشي ، حيث أنّه عنون المقال بأبي بصير ليث المرادي ، فذكر في ترجمته الحديثان المذكوران المشتمل على ضمان مولانا الصادق عليه السلام ، والآخر على مسح مولانا الباقر عليه السلام عينه ، ويظهر منه أنّ الكشي اعتقد أنّ أبا بصير فيهما هو المرادي .
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 310 .
( 2 ) روضة المتّقين 14 : 310 .
( 3 ) روضة المتّقين 10 : 13 .
( 4 ) روضة المتّقين 14 : 311 .