تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الحنّاط ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام قلت : تقدرون أن تحيوا الموتى إلى آخر ما سلف « 1 » . وقد نبّهنا هناك على أنّ الظاهر أنّ المراد بأبي بصير هو يحيى بن أبي القاسم لا غير ، فليلاحظ . ومنها : رواية عبد اللَّه بن وضّاح عنه ، لما في النجاشي ، حيث قال : عبد اللَّه بن وضّاح أبو محمّد كوفيّ ثقة من الموالي ، صاحب أبا بصير يحيى بن أبي القاسم كثيراً وعرف به ، له كتب يعرف منها : كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير « 2 » انتهى . وهذا الكلام يرجّح حمل أبي بصير فيما إذا روى عنه عبد اللَّه بن وضّاح على يحيى بن أبي القاسم . وأمّا ما يرجّح الحمل على المرادي ، فأمور أيضاً : منها : الرواية عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فإذا رأينا رواية أبي بصير بعنوان الاطلاق عنه عليه السلام ، فحمله على المرادي أولى من الحمل على غيره . توضيح الحال في هذا المرام يستدعي أن يقال : انّ الظاهر ممّا ذكره ثقة الاسلام وغيره أنّ مدّة إمامته عليه السلام خمس وثلاثون سنة ؛ إذ المصرّح به في أصول الكافي « 3 » وغيره أنّه قبض مولانا الصادق عليه السلام في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبض مولانا الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، فيكون مدّة إمامته عليه السلام خمساً وثلاثين سنة ، وقد علمت ممّا أوردناه عن شيخ الطائفة والنجاشي أنّ يحيى بن أبي القاسم مات في سنة خمسين ومائة ، فلم يدرك من أيّام إمامته عليه السلام الّا سنتين . وأمّا المرادي ، فمقتضى ما حكاه ثقة الاسلام أنّه أدرك أيّام إمامته بأسرها ، حيث روى عن ابن مسكان عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر عليهما السلام وهو ابن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 408 برقم : 298 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 215 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 472 و 476 .