تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أربع وخمسين سنة « 1 » في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر عليه السلام خمساً وثلاثين سنة « 2 » . وأبو بصير فيه هو المرادي ، ويظهر وجهه ممّا سلف ، مضافاً إلى ما ستقف عليه . فنقول : انّ رواية أبي بصير عن مولانا الكاظم عليه السلام : إمّا علم أنّها في السنة الأولى ، أو الثانية ، أو بعدهما ، أو لا هذا ولا ذاك ، وأبو بصير في القسم الثالث ، أي : في ثلاث وثلاثين سنة ليس الّا المرادي ، وفي الأوّل والثاني يحتمله ويحيى بن أبي القاسم . والقسم الرابع يحتمل موته في السنة الأولى والثانية ، كما يحتمل بعدهما . وعلى الأوّل يتحقّق الاشتراك بخلافه على الثاني . ولمّا كان المظنون الحاق المشتبه بالأغلب ، يكون الراجح حمل أبي بصير فيه على المرادي ، وهو المطلوب . والحاصل أنّ هنا زمانين : أحدهما يقوم فيه احتمال الاشتراك بخلاف الآخر ، ولمّا كان الزمان الذي فيه احتمال الاشتراك أقلّ ممّا لم يكن كذلك بكثير ، يكون حمل المشتبه على غيره أرجح وأولى . فالمتحصّل من جميع ما ذكر : أنّ حمل أبي بصير المطلق على المرادي فيما إذا كانت الرواية عن مولانا الكاظم عليه السلام أولى من حمله على يحيى بن أبي القاسم ، وهو المطلوب . ومنها : رواية الحسين بن مختار عنه ، فانّها مرجّحة للحمل على المرادي أيضاً ؛ لما
هامش
( 1 ) قوله « وهو ابن أربع وخمسين سنة » وهو مبنيّ على أنّ تولّده عليه السلام في سنة تسع‌وعشرين ومائة . وأمّا على القول بأنّ ولادته في سنة ثمان وعشرين ومائة ، فتكون مدّة عمره عليه السلام خمساً وخمسين سنة ، ويظهر أنّه الوجه في الترديد في كلام ثقة الاسلام ، حيث قال : ولد أبو الحسن موسى عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وقال بعضهم : تسع وعشرين ومائة ، وقبض عليه السلام لستّ خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة انتهى كلامه رفع مقامه « منه » . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 486 ح 9 .