والمحقّقون حكموا بكونه قرينة عليه مهما وجد « 1 » .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة عنه ، بناءً على أنّه قائده ، وللتصريح بيحيى بن أبي القاسم في بعض الأخبار . روى شيخنا الصدوق في الباب السادس من العيون ، عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، إلى آخر ما أوردناه في بعض الحواشي السالفة « 2 » .
ومنها : رواية عاصم بن حميد عنه ، كما في باب صلاة العيدين من زيادات التهذيب ، حيث روى فيه عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أردت الشخوص في يوم العيد ، فانفجر الصبح وأنت بالبلد ، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد « 3 » .
والظاهر فيه يحيى بن أبي القاسم ؛ لكون الحديث مرويّاً في الفقيه « 4 » أيضاً ، والراوي في سنده عن أبي بصير علي بن أبي حمزة ، وقد عرفت أنّه ممّا يرجّح حمل أبي بصير عليه ، فإذا وجدت رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير في غير هذا الموضع ، تكون ذلك مرجّحاً لحمل أبي بصير عليه أيضاً لما ذكر .
وأوضح من ذلك ما في باب المواقيت من التهذيب والاستبصار ، حيث روى فيها باسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟
فقال : إذا كان الفجر كالقبطيّة البيضاء الحديث « 5 » . فعلى هذا إذا وجدت رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير مطلقا ، يحمل على أنّه يحيى بن أبي القاسم المكفوف ، وفيه تأمّل
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 372 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 1 : 59 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 286 ح 9 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 510 - 511 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ح 73 والاستبصار 1 : 276 ح 13 .