ما يقرب منه ، والمدلول بما نقلنا عن الفقيه والتهذيبين الاخبار عن قضاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، والفرق بين المدلولين بيّن ؛ لكون الثاني من حكايات الفعل ، فلا يمكن التمسّك به في اثبات العموم بخلاف الأوّل .
وأيضاً أنّ في الفقيه روى شعيب عن أبي بصير ، عن مولانا الباقر عليه السلام « 1 » ، وفي التهذيبين عن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » .
وأيضاً في كتاب النكاح من التهذيب والاستبصار ذكر السؤال والجواب هكذا قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم « 3 » . وكذا الحال في موضع من رجال الكشي « 4 » . وفي كتاب الحدود منهما ما تخالف ذلك ، هكذا قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ماله يضرب إلى آخره « 5 » .
وأيضاً أنّ المذكور في كتاب النكاح من الكتابين : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه . وفي الكشي ما يقرب منه . وفي كتاب الحدود من الكتابين : ما أخوفني أن يكون أوتي علمه . والظاهر أنّ القضيّة واحدة .
وهذه الاختلافات ممّا يوجب الوهن في الحديث ، لا سيّما في مقابلة الصحيح المرويّ في رجال الكشي ، عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 25 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 21 والاستبصار 4 : 209 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 487 والاستبصار 3 : 190 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 402 .
( 5 ) التهذيب 10 : 25 والاستبصار 4 : 209 .