تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
رأسك بالحجارة » المراد به أنّك لو علمت علم يقين أنّ لها زوجاً لفعلت ذلك بك . ويحتمل أن يكون المراد أنّ الرجل كان متّهماً في أنّه عقد عليها ولم تكن له بيّنة بالتزويج ، فحينئذ أقيم عليه الحدّ لمكان التهمة « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وفيما ذكره من الحملين الأخيرين تأمّل . أمّا في الثاني ، فلأنّ قوله « وليس في الخبر أنّه » إلى آخره ليس في موقعه ؛ لقوله « وضرب الرجل الحدّ » وأمّا في الأخير ، فلقوله « في الرجل تزوّج امرأة » إلى آخره ، لوضوح أنّه ليس معناه الّا تحقّق التزويج . وأمّا الحمل الأوّل ، فلا بأس به ، وينبغي تقييده بما إذا كان الرجل غير محصن ، لكن ينافيه قوله عليه السلام « لو علمت أنّك علمت » إلى آخره ، كما لا يخفى . ويمكن أن يجعل ذلك قرينة على صرف الحدّ في قوله عليه السلام « ضرب الرجل الحدّ » عن ظاهره ، فيرجع الحال إلى الحمل الثاني في كلام الشيخ ، فتأمّل . ويمكن أن يحمل الرجل المفروض على من ادّعى الجهل بالحكم الشرعيّ ، بناءً على أنّ مثل هذه الدعوى في بلاد الاسلام ليست من الشبهة الدارءة للحدّ ، كما يدلّ عليه الصحيح المرويّ في الكافي عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا ولها زوج . إلى أن قال : قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت ، قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين ، قال : ولو أنّ المرأة إذا فجرت ، قالت : لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ اذاً لتعطّلت الحدود « 2 » . ولا ينافيه قوله عليه السلام « لو علمت » إلى آخره ؛ لجواز أن يكون ذلك من باب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 25 - 30 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 192 ح 1 .