التهديد والوعيد . والحاصل أنّ ادّعاء الجهل بالموضوع وان كانت شبهة دارءة للحدّ ، لكن دعوى الجهل بالحكم الشرعي في أمثال المقام ليست كذلك .
ثمّ نقول : انّ شيخ الطائفة أشار بقوله فيما رواه يونس عنه إلى ما رواه في الكتابين عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً ، قال : عليه الجلد وعليها الرجم ؛ لأنّه قد تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم « 1 » . لكنّها مرويّة في الكافي أيضاً ، والمذكورة فيه بغير علم هكذا : لأنّه قد تقدّم بغير علم وتقدّمت هي بعلم « 2 » . كما هو المناسب لقوله « فوجد لها زوجاً » لكنّه يتوجّه عليه أنّه مع الجهل بالموضوع كيف يجلّد ؟ .
والغرض من هذا التطويل وذكره بهذه الأسانيد لتبيين أنّه غير صالح في التمسّك به في مقام القدح : إمّا بالإضافة إلى يحيى بن القاسم ، أو ابن أبي القاسم ، فلما عرفت من التصريح به في الكشي بأنّه المرادي .
وأمّا بالإضافة اليه ، فلكون الرواية لما فيها من الاختلاف لا تصلح لذلك ، حيث أنّ المدلول عليه بالموثّق الذي ذكرنا أوّلًا من التهذيب والاستبصار أنّ السؤال من شعيب عن مولانا الكاظم عليه السلام كان سابقاً للذكر لأبي بصير ، وحكايته الخلاف عن مولانا الصادق عليه السلام ، كما أنّ الأمر كذلك في رواية الكشي عند التصريح بكون أبي بصير المرادي فلاحظ .
وفي الكشي أيضاً فيما رواه عن حمدان يكون الأمر فيه بالعكس ، بأن يكون رواية شعيب عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام سابقاً عن سؤاله عن أبي الحسن عليه السلام .
وأيضاً أنّ المدلول عليه بالموثّق المذكور - كالموضعين من الكشي - أنّ أبا بصير ذكر الخلاف عن مولانا الصادق عليه السلام حيث قال : قال لي : واللَّه جعفر إلى آخره ، أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 21 ح 62 والاستبصار 4 : 209 ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 7 : 193 ح 3 .