عقلا ، ولا فيه خلاف مصلحة ، ومنه يظهر حقّية ما قلناه وبطلان ما قالوه .
فنقول : في تفسير علي بن إبراهيم : وقوله عزّ وجلّ :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 1 » قال : البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو قول الصادق عليه السّلام : واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : إنّ القبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النار « 2 » .
وفي كتاب الخصال : عن الزهري ، قال : قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام : أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقوم فيها بين يدي اللّه ، فإمّا إلى الجنّة ، وإمّا إلى النار .
ثمّ قال : إن نجوت يا بن آدم عند الموت ، فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك ، فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت حين يحمل الناس على الصراط ، فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت يا بن آدم حين تقوم لربّ العالمين ، فأنت أنت وإلّا هلكت ، ثمّ تلا :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
وقال : هو القبر ، وإنّ لهم فيها لمعيشة ضنكا ، واللّه إنّ القبر لروضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النار « 3 » .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السّلام : ما من موضع قبر إلّا وهو ينطق كلّ يوم ثلاث
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 100 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 94 .
( 3 ) الخصال للشيخ الصدوق ص 119 - 120 ح 108 .